اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

189

موسوعة طبقات الفقهاء

وعن ابن سيرين انّ ابن مسعود كان يقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأُوليين بفاتحة الكتاب وسورة في كل ركعة وفي الأُخريين فاتحة الكتاب « 1 » ومن كلمات ابن مسعود قال : إنّكم في ممرّ الليل والنهار في آجال منقوصة ، وأعمال محفوظة ، والموت يأتي بغتة ، من زرع خيراً يوشِكُ أن يحصُدَ رغبة ، ومن زرع شرًّا يوشك أن يحصدَ ندامة ، ولكل زارع مِثلُ ما زرع ، لا يُسبقُ بطيء بحظَّه ، ولا يُدرِكُ حريصٌ ما لم يُقدَّرْ له ، فمن أُعطي خيراً فاللَّه أعطاه ، ومن وُقي شرًّا ، فاللَّه وقاه ، المتقون سادة ، والفقهاء قادة ، ومجالستهم زيادة . وقال : جاهدوا المنافقين بأيديكم ، فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم ، فإن لم تستطيعوا إلَّا أن تكفهرّوا في وجوههم ، فافعلوا . قال ابن كثير : ثمّ قدم أي ابن مسعود إلى المدينة فمرض بها فجاءه عثمان بن عفان عائداً ، فيروى أنّه قال له : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي ، قال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة ربّي ، قال : ألا آمر لك بطبيب ؟ فقال : الطبيب أمرضني ، قال : ألا آمر لك بعطائك ؟ وكان قد تركه سنتين فقال : لا حاجة لي فيه ، فقال : يكون لبناتك من بعدك ، فقال : أتخشى على بناتي الفقر ؟ إنّي أمرت بناتي أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة ، وإنّي سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : « من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً « « 2 » توفّي - سنة اثنتين وثلاثين ، وقيل : - ثلاث وثلاثين ، وكان أوصى إلى الزبير بن العوام فصلَّى عليه ، وقد قيل إنّ عمار بن ياسر صلَّى عليه ، ودُفن بالبقيع ليلًا .

--> « 1 » - مجمع الزوائد للهيثمي : 2 - 117 . « 2 » البداية والنهاية : 7 - 170 ، ذكر من توفّي من الأعيان سنة ( 32 ه ) .